Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب صوم النذور والتطوع

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١٦٣

بَابُ صَوْمِ النُّذُوْرِ والتَّطَوُّعِ

/ ٨٢ ظ /

ومَنْ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ، فَلَمْ يَصُمْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَعَلَيْهِ القَضَاءُ وَكَفَّارَةُ يَمِيْنٍ، وإِنْ لَمْ يَصُمْهُ لِعُذْرٍ كَالْمَرَضِ ونَحْوِهِ، فَعَلَيْهِ القَضَاءُ، وفي الكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ (١) (٢). فَإِنْ صَامَ قَبْلَ الشَّهْرِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَمْ يُجْزِهِ (٣). فَإِنْ جُنَّ جَمِيْعَ الشَّهْرِ المُعْين لَمْ يَلْزَمْهُ القَضَاءُ (٤).

وَإِذَا نَذَرَ أنْ يَصُوْمَ يَومَ يَقْدُمُ فُلَانٌ، فَإِنَّهُ نَذْرٌ صَحِيْحٌ، فَإِنْ قَدِمَ فُلَانٌ في ذَلِكَ اليَوْمِ والنَّاذِرُ مُمْسِكٌ، لَزِمَهُ صِيَامُ ذَلِكَ اليَومِ ويَقْضِي ويُكَفِّرُ، وَعَنْهُ: أنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلاَّ صِيَامُ ذَلِكَ اليَوْمِ (٥). فَإِنْ كَانَ النَّاذِرُ قَدْ أَكَلَ في ذَلِكَ اليَوْمِ، لَزِمَهُ القَضَاءُ والكَفَّارَةُ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (٦)، والأُخْرَى: لَا يَلْزَمُهُ شَيءٌ (٧). فَإِنْ وَافَقَ قُدُوْمُهُ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ لَزِمَهُ القَضَاءُ، وَقَالَ الخِرَقِيُّ: لَا يَلْزَمُهُ شَيءٌ (٨).

ومَنْ نَذَرَ صِيَامَ يَوْمِ العِيْدِ لَمْ يَصُمْهُ، ويَقْضِي ويُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِيْنٍ، نَقَلَهَا أبو

طَالِبٍ (٩)، ونَقَلَ حَنْبَلٌ: أنَّهُ يُكَفِّرُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ (١٠)، وَهُوَ الصَّحِيْحُ عِنْدِي (١١). ونَقَلَ مُهَنَّا كَلاماً يَدُلُّ عَلَى أنَّهُ [إِنْ] (١٢) صَامَهُ صَحَّ صَوْمُهُ (١٣) ولَا تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ أنَّهُ لَا يَصِحُّ صِيَامُ يَوْمَي العِيْدَيْنِ (١٤)، وأَيَّامِ