Skip to content

الاختلاط بين الرجال والنساء الشبهة الحادية والعشرون: حديث الفارسي

الاختلاط بين الرجال والنساء

شحاتة صقر

Printed page ٢/ ٤١٥

الشبهة الحادية والعشرون: حديث الفارسي:

استدلّ بعض دعاة الاختلاط بين الرجال والنساء بحديث أَنَسٍ ﵁ أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ ﵌ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ ﵌ ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ» ـ لِعَائِشَةَ ـ فَقَالَ: «لَا»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «لَا»، فَعَادَ يَدْعُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «وَهَذِهِ»، قَالَ: «لَا»، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «لَا» ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «وَهَذِهِ»، قَالَ: «نَعَمْ» فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ. (رواه مسلم).

قالوا: ففي هذا الحديث تسويغٌ للمسلم أن يصحب زوجته إلى المآدب يقيمها جار أو صديق.

الجواب:

١ - هذا الحديث لا يدل على أكثر من شيء واحد وهو أن رسول الله ﵌ اصطحب عائشة ﵂ معه إلى بيت الرجل الفارسي.

وهو كما دلت أحاديث كثيرة أخرى على اصطحاب الصحابة نساءهم إلى المساجد، وكما دلت أحاديث أخرى على زيارة كثير من الصحابة لأمهات المؤمنين عامة وعائشة ﵂ خاصة، من أجل رواية الحديث أو أخذ الفتاوى أو السؤال عن بعض أحوال النبي ﵌.

فأي تعارض بين هذه الدلالة التي لا إشكال فيها ولا نزاع وبين الحكم الإلهي القاضي باحتجاب المرأة عن الرجال والأمر لهم إذا جاؤوا يسألونهن حاجة أن يسألوهن من وراء حجاب؟!

٢ - أما أن يرفض رسول الله ﵌ الاستجابة لدعوة الفارسي إلا أن تصحبه عائشة ﵂ فشيء ثابت لا إشكال فيه ولا منقصة، بل إن فيه الصورة البارزة الحية لجميل