Skip to content

الاختلاط بين الرجال والنساء بعض الأدلة على تحريم اختلاط المرأة بالرجال الأجانب الدليل الرابع: حديث «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق»

الاختلاط بين الرجال والنساء

شحاتة صقر

Printed page ١/ ٩٨

بِالْمَنْعِ مِنْ الْأَجْنَبِيّ» (١).

وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي (الْمُفْهِم) (٢): «الْمَعْنَى أَنَّ دُخُول قَرِيب الزَّوْج عَلَى اِمْرَأَة الزَّوْج يُشْبِه الْمَوْت فِي الِاسْتِقْبَاح وَالْمَفْسَدَة، أَيْ فَهُوَ مُحَرَّم مَعْلُوم التَّحْرِيم، وَإِنَّمَا بَالَغَ فِي الزَّجْر عَنْهُ وَشَبَّهَهُ بِالْمَوْتِ لِتَسَامُحِ النَّاس بِهِ مِنْ جِهَة الزَّوْج وَالزَّوْجَة لِإِلْفِهِمْ بِذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ الْمَرْأَة فَخَرَّجَ هَذَا مَخْرَج قَوْل الْعَرَب: الْأَسَد الْمَوْت، وَالْحَرْب الْمَوْت، أَيْ لِقَاؤُهُ يُفْضِي إِلَى الْمَوْت، وَكَذَلِكَ دُخُوله عَلَى الْمَرْأَة قَدْ يُفْضِي إِلَى مَوْت الدِّين أَوْ إِلَى مَوْتهَا بِطَلَاقِهَا عِنْد غَيْرَة الزَّوْج أَوْ إِلَى الرَّجْم إِنْ وَقَعَتْ الْفَاحِشَة».

الدليل الرابع:

عن أَبِى أُسَيْدٍ الأَنْصَارِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَقُولُ ـ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِى الطَّرِيقِ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌ لِلنِّسَاءِ: «اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ». فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ. (رواه أبو داود وحسنه الألباني).

قَالَ صَاحِبُ (عَوْنِ الْمَعْبُودِ) في شرحه لهذا الحديث: «(وَهُوَ خَارِج): أَيْ النَّبِيّ ﵌، (أَنْ تَحْقُقْنَ) قَالَ فِي النِّهَايَة: هُوَ أَنْ يَرْكَبْنَ حُقّهَا وَهُوَ وَسَطهَا ... وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ ابْعُدْنَ عَنْ الطَّرِيق ... وَالْمَعْنَى أَنْ لَيْسَ لَهُنَّ أَنْ يَذْهَبْنَ فِي وَسَط الطَّرِيق. (بِحَافَّاتِ): جَمْع حَافَّة وَهِيَ النَّاحِيَة. (ثَوْبهَا): أَيْ الْمَرْأَة (مِنْ لُصُوقهَا): أَيْ الْمَرْأَة (بِهِ): بِالْجِدَارِ.