Skip to content

الاختلاط بين الرجال والنساء بعض أحكام النظر نظر المراهق إلى المرأة

الاختلاط بين الرجال والنساء

شحاتة صقر

Printed page ١/ ٤٧

وَيَجْتَمِعُ فِيمَنْ لاَ فَهْمَ لَهُ وَلاَ هِمَّةَ يَنْتَبِهُ بِهَا إِلَى أَمْرِ النِّسَاءِ» (١).

نَظَرُ الصَّغِيرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ:

ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الطِّفْل الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ لاَ حِجَابَ مِنْهُ، لَكِنْ فَرَّقَ الإِْمَامُ فِي نَظَرِ الصَّبِيِّ بَيْنَ ثَلاَثِ دَرَجَاتٍ:

الأُولَى: أَنْ لاَ يَبْلُغَ أَنْ يَحْكِيَ مَا يَرَى فَهَذَا حُضُورُهُ كَغَيْبَتِهِ، وَيَجُوزُ التَّكَشُّفُ لَهُ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَبْلُغَ أَنْ يَحْكِيَ مَا يَرَى، وَلَكِنْ لاَ يَكُونُ فِيهِ ثَوَرَانُ شَهْوَةٍ وَتَشَوُّفٍ نَحْوَ النِّسَاءِ، فَهَذَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُبْدِيَ أَمَامَهُ مَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُبْدِيَهُ أَمَامَ مَحَارِمِهَا.

وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَبْلُغَ أَنْ يَحْكِيَ مَا يَرَى وَيَكُونَ فِيهِ ثَوَرَانُ شَهْوَةٍ وَتَشَوُّفٍ فَهَذَا كَالْبَالِغِ.

نَظَرُ الْمُرَاهِقِ إِلَى الْمَرْأَةِ:

الْمُرَاهِقُ هُوَ مَنْ قَارَبَ الاِحْتِلاَمَ وَلَمْ يَحْتَلِمْ بَعْدُ، بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ تَشَوُّفٌ إِلَى النِّسَاءِ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْمُوَاقَعَةِ وَالْجِمَاعِ، وَقَدَّرَ بَعْضُهُمُ الْمُرَاهَقَةَ بِمَا يُقَارِبُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ نَظَرِهِ إِلَى الْمَرْأَةِ الأْجْنَبِيَّةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّهُ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ مِثْل هَذَا الصَّبِيِّ أُمِرَ بِالاِسْتِئْذَانِ فِي بَعْضِ الأَْوْقَاتِ، بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى