Skip to content

الاختلاط بين الرجال والنساء بعض أحكام النظر نظر الكافرة إلى المسلمة

الاختلاط بين الرجال والنساء

شحاتة صقر

Printed page ١/ ٥٥

بِشَهْوَةٍ أَوْ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَقَدْ فَرَّقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ نَظَرِ الْمُسْلِمَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ، وَنَظَرِ الْكَافِرَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ، وَفِي نَظَرِ الْمُسْلِمَةِ فَرَّقُوا بَيْنَ الْفَاجِرَةِ وَالْعَفِيفَةِ:

نَظَرُ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ:

٢٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ نَظَرِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: أَنَّهُ يَحِل لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تَنْظُرَ مِنَ الْمَرْأَةِ إِلَى مَا يَحِل لِلرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنَ الرَّجُل، فَيَحِل لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنَ الْمَرْأَةِ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِهَا مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.

الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ يَحِل لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا يَحِل لِلرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ، حَتَّى لاَ يُبَاحَ لَهَا النَّظَرُ إِلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا.

نَظَرُ الْكَافِرَةِ إِلَى الْمُسْلِمَةِ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ تَمْكِينِ الْمُسْلِمَةِ الْمَرْأَةَ الْكَافِرَةَ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا عَلَى أَقْوَالٍ:

الأَْوَّل: أَنَّ الْمَرْأَةَ الْكَافِرَةَ فِي نَظَرِهَا إِلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ كَالرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ، فَلاَ يَحِل لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تُمَكِّنَهَا مِنَ النَّظَرِ إِلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا سوى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا.

وَهَذَا الْقَوْل إِذَا كَانَتِ الْكَافِرَةُ غَيْرَ مَحْرَمٍ لِلْمُسْلِمَةِ (أَيْ تَنْزِل مَنْزِلَةَ الرَّجُل الْمَحْرَمِ) وَغَيْرَ مَمْلُوكَةٍ لَهَا، أَمَّا هُمَا فَيَجُوزُ لَهُمَا النَّظَرُ إِلَيْهَا.

الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ نَظَرَ الْمَرْأَةِ الْكَافِرَةِ إِلَى الْمُسْلِمَةِ كَنَظَرِ الْمُسْلِمَةِ إِلَى الْمُسْلِمَةِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَهُمَا.

الْقَوْل الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تُمَكِّنَ الْكَافِرَةَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ مَحَارِمُهَا.