Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ١/ ٧٠

الفصل الرابع في تقسيم العلوم بتقسيماتٍ مُعتبرة وبيان أقسامها إجمالًا

اعلم أنّ العلم وإن كانَ مَعْنًى واحدًا وحقيقةً واحدةً، إلا أنّه ينقسم إلى أقسام كثيرة من جهاتٍ مُختلفة، فينقَسِمُ من جهةٍ إلى قديم ومحدث، ومن جهة مُتعلّقه إلى تَصَوّرٍ وتصديق، ومن جهة طرقه إلى ثلاثة أقسام: قسمٌ يَثْبُت في النَّفْس، وقسمٌ يُدْرَكُ بالحِس وقسمٌ يُعلَمُ بالقياس.

وينقسم من جهة اختلاف موضوعاته إلى أقسام كثيرةٍ يُسَمَّى بعضُها عُلومًا وبعضُها صنائع. وقد أوردنا ما ذكرَهُ أصحاب الموضوعات في حضر أقسامها.

التقسيم الأوّل، للعلامة الحفيد (١): وهو أنَّ العلوم المُدَوَّنة على نوعين: الأوّل ما دونه المُتَشَرِّعة لبيان ألفاظ القُرآن أو السنة النبوية لفظًا وإسنادًا أو لإظهار ما قُصِدَ بالقُرآن من التَّفسير والتأويل، أو لإثبات ما يُستفاد منهما أعني الأحكام الأصلية الاعتقادية أو الأحكام الفَرْعية العملية، أو تعيين ما يُتَوَصَّل به من الأصول في استنباط تلك الفروع، أو ما دُون لمَدْخَلِيتِه في استخراج المعاني (٢) من الكتاب والسنة أعني الفنون الأدبية.