Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ١/ ٦٩

كانَ فائدةً وغايةً فقط، فالغاية أعمُّ من العِلّة الغائيّة كذا أفاده العلّامة الشَّريف (١)، فظهرَ أنَّ غاية العِلْم ما يُطلب ذلك العِلْم لأجله.

ثم إنَّ غاية العُلوم الغير (٢) الآلية حُصُولها أنفسها، لأنَّها في حد ذاتِها مَقْصُودَة بذواتها وإن أمكن أن يترتب عليها منافع أُخرى. والتغاير الاعتباري كافٍ فيه، فاللازم من كون الشيء غاية لنفسه أن يكونَ وجوده الذَّهْنِي عِلَّةً لوجوده الخارجي، ولا مَحْذُور فيه.

وأمّا غاية العلوم الآلية فهو حصولُ غيرها؛ لأنَّها متعلقة بكيفية العَمَل فالمقصود منها حصول العمل سواء كان ذلك العمل مقصودًا بالذات أو لأمرٍ آخر يكون غايةً أخيرةً لتلك العلوم.