Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٩

شيء يُسْأَل عنه؛ فإنْ جازت له نُظِر فيما سوى ذلك من عمله، وإنْ لم تجز له (١) لم ينظر في شيءٍ من عمله بعد" (٢).

ويدلُّ على هذا: الحديثُ الذي في "المسند" (٣)، و"السُّنن" (٤)، من رواية أبي هريرة عن النَّبِيِّ ﷺ: "أول ما يُحَاسب به العبد من عمله يُحَاسب بصلاته، فإنْ صلحت فقد أفْلَح وأنْجَح، وإنْ فسدت فقد خاب وخسر".

ولو قُبِل منه شيءٌ من أعمال البِرِّ لم يكن من الخائبين الخاسرين.

والرواية الثَّالثة: يُقْتَل بترك الزَّكاة والصِّيام (٥)، ولا يُقْتَل بترك الحج؛ لأنَّه مختلفٌ فيه، هل هو على الفور، أوعلى التَّراخي. فمَن قال: "هو على التراخي" قال: كيف يُقتَل بتأخير شيءٍ موسَّعٍ له (٦) في تأخيره؟

وهذا المأخذ ضعيفٌ جدًّا؛ لأنَّ من يقتله بتركه لا يقتله (٧) بمجرَّد