الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٨
وتضايق وقت الرَّابعة. وهذا اختيار الإصْطَخْرِي (١) من الشَّافعية (٢).
ووجه هذا القول: أنَّ الموجب للقتل هو الإصرار على ترك الصلاة، والإنسان قد يترك الصلاة والصَّلاتين لكسلٍ، أوضجَرٍ، أوشغلٍ يزول قريبًا ولا يدوم؛ فلا يُسَمَّى بذلك تاركًا للصلاة. فإذا تكرَّر (٣) التَّرك مع الدُّعاء إلى الفعل عُلِم أنَّه إصرارٌ.
وعن أحمد روايةٌ ثالثةٌ: أنَّه يجب قتله بترك صلاتين (٤).
ولهذه الرِّواية مأخذان:
أحدهما: أنَّ التَّرك الموجب للقتل هو التَّرك المتكرِّر، لا مطلق التَّرك، حتى يطلق عليه أنَّه تارك الصلاة، وأقل ما يثبت به الترك المتكرِّر مرَّتان (٥).
المأخذ الثَّاني: أنَّ من الصَّلاة ما تُجْمَع إحداهنَّ إلى الأخرى، فلا