Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٦

فصْلٌ

وعلى هذا فمتى دُعِي إلى الصَّلاة في وقتها، فقال: لا أُصَلِّي، وامتنع حتى فاتت وجب قتله، وإنْ لم يتضيَّق وقت الثَّانية. نصَّ عليه الإمام أحمد (١).

وقال القاضي وأصحابه، كأبي الخطَّاب وابن عقيل: لا يُقْتَل حتى يتضايق وقت التي بعدها (٢).

قال الشيخ أبو البركات: من دُعِي إلى صلاةٍ في وقتها، فقال: لا أصلِّي، وامتنع حتى فاتت وجب قتلُه، وإنْ لم يتضيَّق وقت الثَّانية، نصَّ عليه. قال: وإنَّما اعتبرنا تضايق وقت الثانية في المثال الذي ذكره ـ يعني: أبا الخطَّاب ـ لأنَّ القتل بتركها دون الأولى؛ لأنَّه لمَّا دُعِي إليها كانت فائتةً، والفوائت لا يقتل تاركها.

ولفظ أبي الخطَّاب الذي أشار إليه: فإن أخَّر (٣) الصَّلاة حتى خرج وقتها جاحدًا لوجوبها كَفَر، ووجب قتله.

فإنْ أخَّرها (٤) تهاونًا ـ لا جُحودًا لوجوبها ـ دُعِيَ إلى فِعلها، فإنْ لم