الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٤
ولأنَّه إذا دُعِي إلى فعلها في وقتها فقال: لا أصلِّي، ولا عذر له فقد ظهر إصْراره؛ فتعيَّن إيجاب قتله وإهْدار دمه. واعتبار التِّكرار ثلاثًا ليس عليه دليلٌ؛ من نصٍّ، ولا إجماعٍ، ولا قول صاحب، وليس أولى من اثنتين!
وقال أبوإسحاق (١) ـ من أصحاب أحمد ـ: إنْ كانت الصلاة المتروكة تُجْمَع إلى ما بعدها كالظهر والعصر، والمغرب والعشاء (٢) لم يُقْتَل حتى يخرج وقت الثانية؛ لأنَّ وقتَها وقت الأولى (٣) في حال الجمع، فأوْرَث شبهةً ههنا. وإن كانت لا تُجْمع إلى ما بَعدها كالفجر (٤)، والعصر، وعشاء الآخرة قُتِل بتركها وحدها؛ إذ لا شُبْهة ههنا في التَّأخير (٥).
وهذا القول حكاه إسحاق (٦) عن عبد الله بن المبارك، أو عن وكيع