Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٩

وهذا القول يلزم من قال إنَّه يُقْتل حدًّا؛ فإنَّه إذا كان حدُّه على ترك الصلاة القتل، كان كمَنْ حَدُّهُ القتل (١) على الزِّنا والمحاربة، والحدود تجب (٢) بأسبابها المتقدِّمة، ولا تُسقطها التَّوبة بعد الرَّفع إلى الإمام.

وأمَّا مَن قال: يُقْتل لكفره فلا يلزمه هذا؛ لأنَّه جعله كالمرتدِّ؛ فإذا أسْلم سقط عنه القتل.

قال الطُّرْطُوْشي: وهكذا حكم الطَّهارة، والغُسل من الجنابة، والصيام عندنا؛ فإذا قال: لا أتوضَّأُ، أو: لا أغتسل من الجنابة، أو: لا أصوم= قُتِل، ولم يُسْتَتب؛ سواء قال: هي فرضٌ عليَّ، أو جحد فرضها.

قلتُ: هذا الذي حكاه الطُّرْطُوْشي عن بعض أصحابهم (٣): أنَّه يُقْتَل من غير استتابة هو روايةٌ عن مالك (٤).

وفي استتابة المرتدِّ روايتان عن أحمد (٥)، وقولان للشافعيِّ (٦).