Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم أسرار ومعاني الرفع من الركوع وأذكاره

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٥٧

السَّهو على من سَهَا عنها. وهذا مذهب الإمام أحمد، ومن وافقه من أئمَّة الحديث والسُّنة (١).

والأمر بذلك لا يقصر عن الأمر بالصَّلاة عليه ﷺ في التشهُّد الأخير، ووجوبه لا يقصُر عن وجوب مباشرة المصلَّى بالجبهة واليَدَين.

وبالجملة: فسِرُّ الرُّكُوع تعظيم الرَّبِّ ﷻ بالقلب والقالب والقول؛ ولهذا قال النَّبيُّ ﷺ: «أمَّا الرُّكوع فعظِّمُوا (٢) فيه الرَّب» (٣).

فصْلٌ

ثم يرفع رأسه عائدًا إلى أكمل هيئاته (٤)، وجعل شعار هذا الركن حمد الله والثَّناء عليه وتمجيده (٥). فافتتح هذا الشِّعار بقول المصلِّي: «سمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَه»، أي: سَمِعَ سَمْعَ قبولٍ وإجابةٍ.

ثم شفَع بقوله: «ربَّنا ولك الحمد، مِلءَ السَّموات والأرض، ومِلءَ