الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٨٧
رسول الله ﷺ: «أسوأ النَّاس سرقةً الذي يسرق من صلاته». قالوا: يا رسول الله، كيف يسرق من صلاته؟ قال: «لا يتمُّ ركوعها ولا سجودها»، أو قال: «لا يقيم صُلْبَه في الركوع والسُّجود».
فصرَّح بأنَّه أسوأ حالًا من سارق الأموال، ولا ريب أنَّ لص الدِّين شرٌّ من لِصِّ الدُّنيا.
وفي «المسند» (١)، من حديث سالم بن (٢) أبي الجعد عن سلمان
ــ هو الفارسي ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «الصَّلاة مِكيال، فمَنْ وَفَى وُفِّيَ له (٣)، ومن طفَّف فقد علمتم ما قاله الله في المطفِّفين». قال مالكٌ (٤): «وكان يُقَال: في كُلِّ شيءٍ وفاءٌ وتطفيفٌ». فإذا توعَّدَ الله سبحانه بالويل للمطفِّفِين في الأموال، فما الظنُّ بالمطفِّفِين في الصَّلاة!
وقد ذكر أبوجعفر العقيلي (٥)، عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن