الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
صلاتك (١) كلِّها». متَّفقٌ على صِحَّته، وهذا لفظُ البخاري (٢).
وفيه دليلٌ على تعيُّن التَّكبير للدُّخول في الصَّلاة، وأنَّ غيره لا يقوم مقامَه، كما يتعيَّن (٣) الوضوء، واستقبال القبلة.
وعلى وجوب القراءة وتقيِيدها (٤) بما تيسَّر لا ينفي تعيُّن الفاتحة بدليلٍ آخر؛ فإنَّ الذي قال هذا هو الذي قال: «كُلُّ صلاةٍ لا يُقرأ فيها بأُمِّ القرآن فهي خداجٌ» (٥)، وهو الذي قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (٦). ولا تُضْرَبُ سُنَّتُه (٧) بعضُها ببعضٍ.
وفيه (٨) دليلٌ على وجوب الطُّمأنينة، وأنَّ مَنْ تَرَكَها لم يفعل ما أُمِرَ به، فيبقى مُطَالبًا بالأمر. وتأمَّل أمره بالطُّمأنينة في الركوع، والاعتدال في الرَّفع منه؛ فإنَّه لا يكفي مجرَّد الطُّمأنينة في ركن الرفع حتى يعتدل