Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١١٩

حتى إذا ارتفعت الشَّمس نزل، ثم دعا بمِيْضَأةٍ (١) فيها ماء فتوضَّأ، ثم أذَّن بلال بالصَّلاة، فصلَّى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلَّى الغداة.

قالوا: ولو وجب القضاء على الفور لم يفارق منزله حتى يفعلها.

قالوا: ولا يصحُّ الاعتذار عن هذا بأنَّ ذلك المكان كان فيه شيطانٌ، فلم يصلُّوا فيه؛ فإنَّ حضور الشيطان في المكان لا يكون عذرًا في تأخير الواجب.

قال الشَّافعي (٢): ولو كان وقت الفائتة يضيق (٣) لما أخَّرَه لأجل الشَّيطان، فقد صلَّى رسول الله ﷺ وهو يخنق (٤) الشَّيطان (٥).

قال الشَّافعيُّ: فخَنْقُه الشَّيطانَ في الصَّلاة أبلغ من وادٍ فيه شيطان!

قالوا: ولأنَّها عبادةٌ موقَّتةٌ، فإذا فاتت لم يجب قضاؤها على الفور،