Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٠٨

الشِّرك عملٌ؛ فإنَّ الصَّلاة عمود الإسلام كما صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ (١)، وسائر الشَّرائع كالأطناب والأوتاد ونحوها، وإذا لم يكن للفُسْطاط عمودٌ لم يُنْتَفع بشيءٍ من أجزائه. فقبول (٢) سائر الأعمال موقوفٌ على قبول الصلاة، فإذا رُدَّت رُدَّت عليه سائر الأعمال. وقد تقدَّم الدَّليل على ذلك (٣).

وأمَّا تركها أحيانًا فقد روى البخاري في "صحيحه" (٤)، من حديث بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: "بكِّرُوا بصلاة العصر؛ فإنَّ مَنْ ترك صلاة العصر فقد حَبِط عملُه" (٥).

وقد تكلَّم قومٌ في معنى هذا الحديث، فأَتَوا بما لا حاصل له.

قال المهلَّب (٦): معناه: من تركها مضيِّعًا لها، متهاونًا بفضل وقتها، مع قدرته على أدائها حَبِط عمله في الصَّلاة خاصَّة. أي: لا يحصل له أجر المصلِّي في وقتها، ولا يكون له عملٌ ترفعه الملائكة.