الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٧٠
وإنَّما خصَّ هؤلاء الأربعة بالذِّكر لأنَّهم من رؤوس الكفرة.
وفيه نكتةٌ بديعة، وهي (١): أنَّ تارك المحافظة على الصَّلاة إمَّا أنْ يشغله (٢) ماله، أو ملكه، أو رياسته، أوتجارته؛ فمَنْ شَغَلَه عنها مالُه فهو مع قارون، ومن شَغَلَه عنها ملكُه (٣) فهو مع فرعون، ومن شَغَلَه عنها رياستُه ـ من وزارةٍ أوغيرها ـ (٤) فهو مع هامان (٥)، ومن شَغَلَه عنها تجارتُه فهو مع أُبَيِّ بن خلف.
الدَّليل الخامس: ما رواه عُبادة بن الصَّامت قال: أوصانا رسول الله ﷺ فقال: "لا تُشْركُوا بالله شيئًا، ولا تتركوا الصَّلاة عمدًا (٦)؛ فمن تركها عمدًا متعمِّدًا فقد خَرَج من (٧) المِلَّة". رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم في "سُنَنه" (٨).