Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (ألي)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٦٢

هَذَا الْكَلَامِ. ورُوي بِضَمِّ

الْهَ

مْزَةِ مَعَ التَّشْدِيدِ، أَيْ طُعنت بالأُلَّةِ وَهِيَ الحرْبة الْعَرِيضَةُ النَّصْل، وَفِيهِ بُعْد لِأَنَّهُ لَا يُلَائِمُ لَفْظَ الْحَدِيثِ.

وَفِيهِ ذِكْرُ «إِلَال» هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ الْأُولَى: جبلٌ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بعرفَة.

(أَلَنْجُوجُ)

(هـ) فِيهِ «مَجَامِرُهُمُ الأَلَنْجُوج» هُوَ الْعُودُ الَّذِي يَتَبخَّر بِهِ. يُقَالُ أَلَنْجُوج ويلَنْجُوج وأَلَنْجَج، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ، كَأَنَّهُ يَلَجَّ فِي تَضَوّع رَائِحَتِهِ وَانْتِشَارِهَا.

(أَلَهَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ وُهَيْب بْنِ الوَرْد «إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي أُلْهَانِيَّة الرَّبِّ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذُ بقلْبه» هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ إلاهٍ، وتَقْديرُها فُعلانية بِالضَّمِّ: يَقُولُ إِلَاهٌ بَيِّنُ الإِلَاهِيَّة والأُلْهَانِيَّة. وَأَصْلُهُ مِنْ أَلِهَ يَأْلَهُ إِذَا تَحَيَّر. يُريد إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَ

الَى

وَجَلَالِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَصَرَفَ وَهْمَهُ إِلَيْهَا أبْغَض النَّاسَ حَتَّى لَا يَمِيلَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدٍ.

(أَلَى)

[هـ] فِيهِ «مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكذّبْه» أَيْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ، كَقَوْلِكَ وَاللَّهِ لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ فُلَانًا النَّارَ وَلَيُنْجِحَنِّ اللَّهُ سَعْيَ فُلَانٍ، وَهُوَ مِنَ الأَلِيَّة: الْيَمِينُ. يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاء، وتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّياً، وَالِاسْمُ الأَلِيَّة.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَيْلٌ للمُتَأَلِّين مِنْ أُمَّتِي» يَعْنِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَى اللَّهِ وَيَقُولُونَ فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «مَنِ المُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ» .

وَحَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا» أَيْ حَلَف لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِمَنْ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الدُّخُولِ، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِمِنْ.

وللإِيلَاء فِي الْفِقْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ لَا يُسمى إِيلَاءً دُونَهَا.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ «لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ» أَيْ أَنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الضَّرار وَالْغَضَبِ لَا فِي الرِّضَا والنَفْع.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ «لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتُ» أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ.