Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (خيتعور)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٢/ ٩٠

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّابة «حَتَّى إنَّ أَهْلَ الخِوَانِ ليَجْتَمِعُون فَيَقُولُ هَذَا يَا مُؤمنُ، وَهَذَا يَا كافِرُ» وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ «الإْخَوان» بِهَمْزَةٍ، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ.

(خُوَّةٌ)

فِي صِفَةِ أَبِي بَكْرٍ «لَوْ كُنْتُ مُتَّخذاً خَلِيلًا لاتَّخَذْت أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ولكنْ خُوَّة الْإِسْلَامِ» كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَهِيَ لُغَةٌ فِي الأخُوَّة، وَلَيْسَ مَوْضعها، وإنَّما ذَكَرْنَاهَا لِأَجْلِ لَفْظِهَا.

(هـ) وَفِيهِ «فَأَخَذَ أَبَا جّهْل خُوَّةٌ فَلَا يَنْطِقُ» أَيْ فَتْرةٌ. وَكَذَلِكَ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَهُ، والهَاء فِيهِمَا زائدةٌ.

(خَوَى)

(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ خَوَّى» أَيْ جَافَى بَطْنَه عَنِ الْأَرْضِ ورفَعَها، وجَافَى عضُدَيه عَنْ جَنْبَيه حَتَّى يَخْوَى مَا بيْن ذَلِكَ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَليٍّ «إِذَا سَجَدَ الرَّجُلُ فَلْيُخَوِّ، وَإِذَا سَجَدت الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ» .

وَفِي حَدِيثِ صَلَة «فسَمِعتُ كخَوَايَةِ الطائر» الخَوَايَةُ: حَفِيفُ الجَناح.

وَفِي حَدِيثِ سَهْل «فإذَا هُم بِدِيَارٍ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشِهَا» خَوَى الْبَيْتُ إِذَا سَقَط وخَلا فَهُوَ خَاوٍ، وعُروشُها: سُقوفُها.

بَابُ الْخَاءِ مَعَ الْيَاءِ

(خَيَبَ)

فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «مَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ فَازَ بالقِدْح الْأَخْيَبِ» أَيْ بالسَّهْم الْخَائِبِ الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ مِنْ قِدَاح المَيْسِر، وَهِيَ ثلاثةٌ: المَنِيحُ، والسَّفِيحُ، والوَغْدُ. والْخَيْبَةُ: الحِرمَانُ والخُسْرَان. وَقَدْ خَابَ يَخِيبُ ويَخُوبُ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَيْبَةً لَك» وَ «يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ» . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(خَيْتَعُورٌ)

فِيهِ «ذَاكَ ذِئبُ العَقَبة يُقَالُ لَهُ الْخَيْتَعُورُ» يُريد شيطانَ العَقَبةِ، فَجَعَلَ الْخَيْتَعُور اسْما لَهُ، وَهُوَ كُلّ شَيْءٍ يَضْمَحِلُّ وَلَا يَدُوم عَلَى حالةٍ واحدةٍ، أولا تَكُونُ لَهُ حقيقةٌ كالسَّرَاب وَنَحْوِهِ، ورُبَّما سَمَّوا الدَّاهِيَة والغُولَ خَيْتَعُوراً، وَالْيَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ.