Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (حوا)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٤٦٥

الحَوْقَلة بِتَقْدِيمِ الْقَافِ عَلَى اللَّامِ، وَالْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ إظهارُ الفَقْر إِلَى اللَّهِ بِطَلب المَعُونة مِنْهُ عَلَى مَا يُحاوِل مِنَ الْأُمُورِ، وَهُوَ حَقِيقة العُبوديَّة. ورُوي عَنِ ابْنِ مَسْعود أَنَّهُ قَالَ: مَعْناه لَا حَوْل عَنْ مَعْصِية اللَّهِ إِلَّا بعِصْمة اللَّهِ، وَلَا قُوّة عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا بمَعُونة اللَّهِ.

(حَوَمَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «اللَّهُمَّ ارْحَمْ بَهَائِمنا الحَائِمَة» هِيَ الَّتِي تَحُومُ عَلَى الْمَاءِ أَيْ تَطُوف فلا تَجد ماء تَرِدُهُ.

(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «مَا وَلى أحَدٌ إلاَّ حَامَ عَلَى قَرابَته» أَيْ عَطَف كفِعْل الحَائِم عَلَى المَاء. وَيُرْوَى «حَامَى» .

(س) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحَجٍ «كَأَنَّهَا أخَاشِبُ بالحَومَانَةِ» أَيِ الْأَرْضِ الْغَلِيظَةِ المنْقَادَة.

(حَوَا)

(س) فِيهِ «أَنَّ امْرَأة قَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطنِي لَهُ حِوَاء» الحِوَاء: اسْمُ الْمَكَانِ الَّذِي يَحْوِي الشّيءَ: أَيْ يَضُمُّه ويَجْمَعه.

[هـ] وَفِي حَدِيثِ قَيْلَة «فَوَأَلْنا إِلَى حِوَاء ضَخْم» الحِوَاء: بُيُوتٌ مجتَمعَة مِنَ النَّاسِ عَلَى مَاءٍ، وَالْجَمْعُ أَحْوِيَة. وَوَأَلْنا بِمَعْنَى لَجأنا.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «ويُطْلب فِي الحِوَاء العَظِيم الكَاتِبُ فمَا يُوجَد» .

(هـ) وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّة «كَانَ يُحَوِّي ورَاءه بعَبَاءة أَوْ كِسَاء ثُمَّ يُرْدِفُها» التَّحْوِيَة: أَنْ يُديرَ كِسَاءً حَوْل سَنام البَعِير ثُمَّ يَركَبُه، وَالِاسْمُ الحَوِيَّة. وَالْجَمْعُ الحَوَايَا.

وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ «قَالَ عُمَير بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحي لمَّا نظرَ إِلَى أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحزَرَهم وأخْبر عَنْهُمْ: رَأَيْتُ الحَوَايَا عَلَيْهَا المَنَايَا، نوَاضِحُ يَثْرِب تَحْمِل الْمَوْتَ النَّاقِع» .

(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِي «وَلَدَت جَدْياً أسفَعَ أَحْوَى» أَيْ أسْود لَيْسَ بِشَدِيدِ السَّواد.

(هـ) وَفِيهِ «خَيرُ الخَيل الحُوُّ» الحُوُّ جَمع أَحْوَى، وَهُوَ الكُمَيْت الَّذِي يَعْلُوهُ سَوَادٌ.

والحُوَّة: الْكُمْتَةُ. وقد حَوِيَ فهو أَحْوَى.

(٥٩- النهاية- ١)