Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (حوط)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٤٦١

(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرٍو «وَإِذَا بِبَياض يَنْحَاشُ منِّي وأَنْحَاشُ مِنْهُ» أَيْ يَنْفِر منِّي وأنْفِر مِنْهُ. وَهُوَ مُطاوع الحَوْش: النِّفَار. وَذَكَرَهُ الهَروي فِي الْيَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْوَاوِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ سمُرة «وَإِذَا عِنْدَهُ وِلْدان فَهُوَ يَحُوشُهُمْ ويُصْلح بيْنهم» أَيْ يَجْمَعهم.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «أنَّ رجُلين أَصَابَا صَيْدا قَتَله أحَدُهما وأَحَاشَهُ الْآخَرُ عَلَيْهِ» يَعْني فِي الإحْرام، يُقَالُ حُشْتُ عَلَيْهِ الصَّيد وأَحَشْتُهُ. إِذَا نَفَّرتَه نَحْوَه وسُقْته إِلَيْهِ وجَمَعْته عَلَيْهِ.

(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّهُ دخَل أرْضاً لَهُ فَرَأَى كَلْبا فَقَالَ أَحِيشُوهُ عَلَيَّ» .

(س) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «قَلَّ انْحِيَاشُهُ» أَيْ حَرَكَتُه وتَصَرُّفه فِي الْأُمُورِ.

وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ «فعرَفْت فِيهِ تَحَوُّشُ القوم وهَيْأتَهم» يُقَالُ احْتَوَشَ الْقَوْمُ عَلَى فُلان إِذَا جعَلوه وَسْطهم، وتَحَوَّشُوا عَنْهُ إِذَا تَنَحَّوْا.

(حَوَصَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ قَطع مَا فَضَل عَنْ أَصَابِعِهِ مِنْ كُمَّيه ثُمَّ قَالَ للخَيَّاط حُصْهُ» أَيْ خِطْ كَفافه. حَاصَ الثَّوْبَ يَحُوصُهُ حَوْصاً إِذَا خَاطَهُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «كُلَّما حِيصَتْ مِنْ جانِب تَهَتَّكَت مِنْ آخَرَ» .

وَفِيهِ ذِكْرُ «حَوْصَاء» بِفَتْحِ الْحَاءِ والمَدّ: هُو مَوْضِعٌ بَيْنَ وادِي القُرى وتَبُوكَ نَزله رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ سَارَ إِلَى تَبُوك. وَقَالَ ابْنُ إسْحَاق: هُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ.

(حَوَضَ)

- فِي حَدِيثِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ ﵉ «لمَّا ظَهَرَ لَها مَاءُ زَمْزم جَعلتْ تُحَوِّضُهُ» أَيْ تَجْعل لَهُ حَوْضا يَجْتَمِع فِيهِ الْمَاءُ.

(حَوَطَ)

- فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ ﵁ «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أغْنَيْت عَنْ عَمّك يَعْني أَبَا طَالِبٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ ويَغْضَب لَكَ» حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطاً وحِيَاطَةً: إِذَا حَفظَه وصَانَه وذَبَّ عَنْهُ وتَوَفَّر عَلَى مصَالِحه.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وتُحِيطُ دَعْوَتُه مِن وَرَائِهِمْ» أَيْ تُحْدق بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ جوَانبِهم. يُقَالُ:

حَاطَهُ وأَحَاطَ بِهِ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «أَحَطْتُ بِهِ عِلْما» أَيْ أحْدَق عِلْمي بِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وعَرفْته.