Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (حفش)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٤٠٧

وَفِيهِ ذِكر «حَفْر أَبِي مُوسَى» وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْفَاءِ: رَكَايا احْتَفَرَها عَلَى جَادَّةِ البَصْرة إِلَى مَكَّةَ.

وَفِيهِ ذِكْرُ «الحَفِير» بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ: نَهْر بالأُرْدُنّ نَزل عِنْدَهُ النُّعْمان بْنُ بَشِير.

وأمَّا بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ، فَمَنْزِلٌ بَيْنَ ذِي الحُليْفة ومَلَل، يَسْلُكه الحاجُّ.

(حَفَزَ)

(س) فِيهِ عَنْ أَنَسٍ «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ حَفْزُ الْمَوْتِ، قِيلَ: وَمَا حَفْزُ الْمَوْتِ؟ قَالَ:

مَوْت الْفَجْأَةِ» الحَفْز: الحثُّ والإعْجال.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرة «أَنَّهُ دَبَّ إِلَى الصَّفِّ رَاكِعًا وَقَدْ حَفَزَه النَفَس» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ البُراق «وَفِي فَخِذَيْه جَناحان يَحْفِزُ بِهِمَا رجْلَيه» .

[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ ﵊ أُتِيَ بتَمْر فَجَعَلَ يَقْسِمُه وَهُوَ مُحْتَفِز» أَيْ مُسْتعجل مُسْتَوفِزٌ يُرِيدُ الْقِيَامَ.

[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ ذُكِر عِنْدَهُ الْقَدَرُ فاحْتَفَزَ» أَيْ قَلِق وشُخِصَ بِهِ. وَقِيلَ:

اسْتَوَى جَالِسًا عَلَى وَرِكَيْه كَأَنَّهُ يَنْهض.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِذَا صَلت الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِز إِذَا جَلَسَتْ وَإِذَا سجَدت وَلَا تُخَوِّي كَمَا يُخَوِّي الرجُل» أَيْ تَتَضامُّ وَتَجْتَمِعُ.

وَفِي حديث الأحنف «كان يُوسِّع لمن أَتَاهُ، فَإِذَا لَمْ يَجدْ مُتَّسَعاً تَحَفَّزَ لَهُ تَحَفُّزًا» .

(حَفَشَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ اللُّتْبِيَّة «كَانَ وجَّهَه سَاعِيًا عَلَى الزَّكَاةِ، فرجَعَ بِمالٍ، فَقَالَ: هَلاَّ قَعَد فِي حِفْشِ أمِّه فيَنْظُرَ أيُهْدَى إِلَيْهِ أمْ لَا» الحِفْشُ بِالْكَسْرِ: الدُّرْج، شَبَّه بِهِ بَيْت أمِّه فِي صِغَره. وَقِيلَ: الحِفْشُ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّليل القَريب السَّمْك، سُمِّي بِهِ لضِيقه. والتَّحَفُّشُ:

الانضِمام وَالِاجْتِمَاعُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ المُعْتدّة «كَانَتْ إِذَا تُوفِّي عَنْهَا زَوجهُا دخَلَت حِفْشًا، ولَبِسَت شَرَّ ثِيَابِهَا» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الحديث.