Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (حزب)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٣٧٦

حَرِيَّانِ وحَرِيُّونَ «١» وحَرِيَّةٌ. والمُخَفَّف يَقع عَلَى الواحِد وَالِاثْنَيْنِ والجَمع والمذَكَّر والمؤنَّث عَلَى حالَة واحِدَة؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِذَا كَانَ الرَّجُل يَدْعو فِي شَبِيبَتِه ثُمَّ أصابَه أمْرٌ بَعْد مَا كَبِر فَبِالحَرَى أَنْ يُسْتَجاب لَهُ» .

وَفِيهِ «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْر فِي العَشْر الْأَوَاخِرِ» أَيْ تعَمّدُوا طَلبهَا فِيهَا. والتَّحَرِّي: القَصْد وَالِاجْتِهَادُ فِي الطَّلَبِ، والعَزْم عَلَى تَخْصِيص الشَّيْءِ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْلِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَتَحَرَّوْا بِالصَّلَاةِ طُلوعَ الشَّمْسِ وغُروبها» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرها فِي الْحَدِيثِ.

(س) وَفِي حَدِيثِ رجُل مِنْ جُهَينة «لَمْ يكُن زَيْد بْنُ خَالِدٍ يُقَرّبُه بِحَرَاه سُخْطاً لِلَّهِ ﷿» الحَرَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ: جَنَاب الرجُل. يُقَالُ: اذْهَبْ فَلَا أَرَاكَ بحَرَاي.

(س) وفيه «كان يتحثّ بحِرَاء» هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: جَبل مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ مَعْرُوفٌ.

ومنْهم مَنْ يُؤنثُه وَلَا يَصْرِفه. قَالَ الخَطّابي: وَكَثِيرٌ مِنَ المُحَدّثين يغْلَطُون فِيهِ فيفْتَحون حَاءَهُ.

ويَقْصُرُونَهُ ويُمِيلونه، وَلَا يَجُوزُ إمالتُه؛ لأنَّ الرَّاءَ قَبْلَ الْأَلْفِ مَفْتوحَة، كَمَا لَا تَجُوز إِمَالَةُ رَاشد ورَافِع.

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الزَّايِ

(حَزَبَ)

(هـ) فِيهِ «طَرَأ عليَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فأحبَبْت أَنْ لَا أخْرُج حَتَّى أقْضِيه» الحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرجُل عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كالوِرْد. والحِزْبُ: النَّوْبة فِي وُرُود الْمَاءِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ أوْس بْنِ حُذيفة «سَأَلْتُ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرآن» .

(هـ) وَفِيهِ «اللَّهُمَّ اهْزم الأَحْزَابَ وزَلْزِلهم» الأَحْزَابُ: الطَّوائف مِنَ الناس، جمع حِزْب بالكسر.