Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (حتف)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٣٣٧

بَابُ الْحَاءِ مَعَ التَّاءِ

(حَتَّ)

(هـ) فِي حَدِيثِ الدَّم يُصِيب الثَّوبَ «حُتِّيه وَلَوْ بِضِلَعٍ» أَيْ حُكِّيه. والحكُّ، والحتُّ، والقَشْرُ سَوَاءٌ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ذَاكِر اللهِ فِي الغَافِلين مِثْلُ الشَّجَرة الخَضْراء وسْط الشَّجر الَّذِي تَحَاتَّ ورَقُه مِنَ الضَّرِيب» أَيْ تَسَاقط. والضَّرِيب: الصَّقِيع.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَحَاتَّت عَنْهُ ذُنُوبه» أَيْ تَسَاقَطَتْ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «أَنَّ أَسْلَمَ كَانَ يأتِيه بالصَّاع مِنَ التَّمر فَيَقُولُ حُتَّ عَنْهُ قِشْرَه» أَيِ اقْشُره.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «يُبْعَث مِنْ بَقِيع الغَرْقَدِ سَبْعُون ألْفاً هُم خِيارُ مَنْ يَنْحَتُّ عَنْ خَطْمِه المَدَرُ» أَيْ يَنْقَشِر عَنْ أنُوفهم المدَر، وَهُوَ التُّرَاب.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «أَنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: احْتُتُهم يَا سَعْدُ» أَيِ ارْدُدْهُم.

(حَتْفٌ)

[هـ] فِيهِ «مَنْ مَاتَ حَتْفَ أنْفِه فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» هُو أنْ يَموت عَلَى فِرَاشِه كَأَنَّهُ سَقَط لأنْفه فَمات. والحَتْف: الْهَلَاكُ. كَانُوا يَتَخَيَّلُون أَنَّ رُوح الْمَرِيضِ تَخْرُج مِنْ أنْفه «١» فَإِنْ جُرح خَرجَتْ مِنْ جِرَاحَتِه.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ «مَا مَاتَ مِنَ السَّمكِ حَتْف أنْفِه فَلَا تأكُلْه» يَعْني الطَّافِيَ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرة:

والمَرْء يَأتي حَتْفُه منْ فَوْقه

أَيْ إِنَّ حِذْرَه وجُبْنه غَيْرُ دَافِعٍ عَنْهُ المَنيَّة إِذَا حَلَّت بِهِ. وَأَوَّلُ مَن قَالَ ذَلِكَ عَمْرو بْنُ مَامَة فِي شِعْره، يُريد أَنَّ المَوْتَ يَجيئه من السَّماء.