Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (أخو)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٩

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الغَيث «وامْتَلَأت الإِخَاذ» .

وَفِي الْحَدِيثِ «قَدْ أَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ» أَيْ نَزَلوا منَازِلهم، وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ.

(أَخَرَ)

فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الآخِر والمُؤَخِّر. فالآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ ناطِقه وصامِتِه.

والمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يؤَخَّر الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُها فِي مَوَاضعها، وَهُوَ ضِدُّ المقدِّم.

وَفِيهِ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقوم مِنَ الْمَجْلِسِ كَذَا وَكَذَا» أَيْ فِي آخِرِ جُلُوسِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ. وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ.

(هـ) - وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَة «لَمَّا كَانَ بِأَخَرَةٍ» .

(س) وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ «إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى» الأَخِرُ- بوزْن الكَبِد-: هُوَ الأبْعَدُ الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الْخَيْرِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْمَسْأَلَةُ أَخِرُ كَسْبِ المرْءِ» أَيْ أرْذَلُه وَأَدْنَاهُ. وَيُرْوَى بِالْمَدِّ، أَيْ إِنَّ السُّؤال آخِرُ مَا يكْتَسِبُ بِهِ المرءُ عِنْدَ العَجْزِ عَنِ الكسْبِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(س) وَفِيهِ «إِذَا وَضَعَ أحدُكم بَيْنَ يَدَيه مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحل فَلَا يُبَالِي مَنْ مرَّ وراءَهُ» هِيَ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا الرَّاكبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ.

(س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «مِثْلَ مُؤَخِرته، وهي بالهمزة وَالسُّكُونِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي آخِرَتِه، وَقَدْ منعَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ، وَلَا يُشَدّد.

(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمرُ» أَيْ تَأَخَّرْ. يُقَالُ أَخِّرْ وتَأَخَّرْ وقدَّم وتقدَّم بِمَعْنًى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» أَيْ لَا تَتَقَدَّمُوا. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أخِّر عَنِّي رَأْيَكَ، فاخْتصر إِيجَازًا وَبَلَاغَةً.

(أخْضَر)

هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: مَنْزِلٌ قُرْبَ تَبُوك نزَله رَسُولُ اللَّه ﷺ عِنْدَ مَسِيره إليها.

(أخو)

(هـ) فِيهِ «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْإِيمَانِ كمثَلِ الفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ» الآخِيَّة بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ:

حُبَيْلٌ أَوْ عُوَيْدٌ يُعرضُ فِي الْحَائِطِ ويُدْفَنُ طَرَفَاهُ فِيهِ، ويَصيرُ وَسَطه كالعرْوة وتشَدّ فِيهَا الدَّابَّةُ. وَجَمْعُهَا