Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (جرج)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٥٤

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «والسَّيف فِي جُرُبَّانِهِ» أَيْ فِي غمْده.

وَفِيهِ ذِكر «جُرَابٍ» بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاء بِئْرٌ قَديمة كَانَتْ بِمَكَّةَ.

وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ «مَا بَيْنَ جَنْبَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاء وأذْرُح» هُمَا قَرْيَتَانِ بالشَّام بينَهُما ثَلَاثُ ليَالٍ، وَكَتَبَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ أمَاناً، فأمَّا جَرْبَة بِالْهَاءِ، فَقَرْية بالمغْرِب لَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ رُوَيْفِع بْنِ ثَابِتٍ.

(جَرَثَ)

- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «أَنَّهُ أَبَاحَ أَكْلَ الجِرِّيثِ» وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْهُ، هُو نَوْع مِنَ السَّمك يُشْبه الحيَّات. وَيُقَالُ لَهُ بالفارِسِية: الْمَارْمَاهِي.

(جَرْثَمَ)

(هـ) فِيهِ «الأَسْدُ جُرْثُومَةُ العَرب، فَمَنْ أضَلَّ نَسبَه فَلْيأتهم» الأَسْدُ بِسُكُونِ السِّينِ: الأزْدُ، فَأَبْدَلَ الزَّاي سِينًا. والجُرْثُومَةُ: الْأَصْلُ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «تَميم بُرْثُمَتُهَا وجُرْثَمَتُهَا» الجُرْثُمَةُ: هِيَ الجُرْثُومَةُ، وجمْعُها جَرَاثِيم.

[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ «مَنْ سَرَّه أنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيم جَهَنم فَلْيقْضِ فِي الجَدّ» .

[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «لَمَّا أَرَادَ هَدْم الْكَعْبَةِ وبِنَاءَها كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ جَرَاثِيم» أَيْ كَانَ فِيهِ أماكِنُ مُرْتفِعةٌ عَنِ الْأَرْضِ مُجتَمِعةٌ مِنْ تُرَابٍ أَوْ طِينٍ، أَرَادَ أَنَّ أرْضَ المسْجد لَمْ تَكُنْ مُسْتَوِية.

[هـ] وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ «وعَادَ لَها النِّقاد مُجْرَنْثِماً» أَيْ مُجْتًمِعاً مُنْقَبضاً. والنِّقاد: صِغار الغَنَم. وإنَّما تَجمَّعَت مِنَ الجَدْب لِأَنَّهَا لَمْ تَجدْ مَرْعًى تَنْتَشِر فِيهِ، وإنَّما لَمْ يَقُل مُجْرَنْثِمَة لِأَنَّ لَفْظَ النِّقاد لَفْظ الِاسْمِ الْوَاحِدِ، كالجِدَارِ والخِمَار. ويُروَى مُتَجَرْثِماً، وَهُوَ مُتَفَعْلِلٌ مِنْهُ، والتَّاء والنُّون فِيهِ زَائِدَتَانِ.

(جَرَجَ)

- فِي مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ «وقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وجُرِجُوا» هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بجِيمَيْن، مِنَ الجَرَجِ: الاضْطِرَاب والقَلَق. يُقَالُ جَرِجَ الخَاتَم إِذَا جَال وقَلِقَ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ جُرِحُوا بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ، مِنَ الْجِرَاحَةِ.