Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (جدا)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٤٨

المُناظَرةُ والمخاصَمة. وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الحَديث الْجَدَلُ عَلَى الْبَاطِلِ، وطَلبُ المغالَبة بِهِ. فَأَمَّا الجَدَل لإظْهار الْحَقِّ فإنَّ ذَلِكَ مَحْمودٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.

(هـ) وَفِيهِ «أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وإنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِل فِي طِينَتِهِ» أَيْ ملقى على عَلَى ال

جَدَا

لَة، وَهِيَ الْأَرْضُ.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صيَّاد «وَهُوَ مُنْجَدِل فِي الشَّمس» .

(هـ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ «حِينَ وَقَفَ عَلَى طَلْحَةَ ﵄ فَقَالَ- وَهُوَ قَتِيل- أعْزِزْ عَليّ أَبَا مُحمد أنْ أرَاك مُجَدَّلًا تَحْت نُجوم السَّمَاءِ» أَيْ مَرْمِيًّا مُلْقًى عَلَى الْأَرْضِ قَتيلا.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «أَنَّهُ قَالَ لصَعْصَعة: مَا مَرَّ عَلَيْكَ جَدَّلْتَهُ» أَيْ رَمَيْتَه وَصَرَعته.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ «الْعَقِيقَةُ تُقْطَعُ جُدُولًا لَا يُكْسَر لَهَا عَظْم» الجُدُول جَمْعُ جِدْل، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، وَهُوَ العضْو.

(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «أَنَّهُ كتَب فِي العَبْد إِذَا غزَا عَلَى جَدِيلَتِهِ لَا يَنْتَفِع مَوْلَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ خِدْمَتِه: فأسْهِمْ لَهُ» الجَدِيلَة: الْحَالَةُ الْأُولَى. يُقَالُ: القومُ عَلَى جَدِيلة أمْرِهِم: أَيْ عَلَى حالَتِهم الْأُولَى. ورَكِب جَدِيلَةَ رأيِه: أَيْ عَزِيمَته. والجَدِيلَة: الناحِية، أَرَادَ أَنَّهُ إذَا غَزا مُنْفَردا عَنْ مَوْلاَه غَيْر مَشْغول بِخِدْمَتِه عَنِ الغَزْوِ.

وَمِنْهُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ قَالَ «عَلَى جَدِيلَتِهِ» :

أَيْ طرِيقَتِه وناحيَتِه. قَالَ شَمِر: مَا رَأيْتُ تَصْحِيفا أشْبَه بالصَّوابِ ممَّا قَرأ مالِك بنُ سُليمان، فَإِنَّهُ صَحَّفَ قولَه عَلَى جَدِيلته فَقَالَ: عَلَى حَدٍّ يَلِيه.

وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ ﵁ فِي قَوْلِهِ تعالى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا قَالَ: جَدْوَلًا، وَهُوَ النَّهر الصَّغِيرُ.

(جَدَا)

(هـ) فِيهِ «أُتِيَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بِجَدَايَا وَضَغَابِيسَ» هِيَ جْمْع جَدَايَة، وَهِيَ مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ مَا بَلَغَ ستَة أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَة، ذَكَراً كَانَ أَوْ أنْثَى، بِمَنْزِلَةِ الجَدْي من الْمَعز.