Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (جحمر)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٤١

(جحش)

(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ ﷺ سَقَط مِنْ فَرسٍ فَجُحِشَ شِقُّه» أَيِ انْخَدَش جلْده وانْسحَجَ «١» .

وَفِي حَدِيثِ شَهَادَةِ الْأَعْضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «بُعْداً لكُنّ وسُحْقاً، فَعنْكُنَّ كنتُ أُجَاحِشُ» أَيْ أُحَامِي وأُدَافِع.

(جَحَظَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، تَصِف أَبَاهَا ﵄ «وأنْتُم حِينَئِذٍ جُحَّظٌ تَنْتَظِرون العَدْوة» جُحُوظ الْعَيْنِ: نُتُوءُها وانْزعاجُها. والرجُل جَاحِظ، وَجَمْعُهُ جُحَّظ. تُريد: وَأَنْتُمْ شَاخِصو الْأَبْصَارِ، تَتَرَقَّبُون أنْ ينْعَق ناعقٌ، أَوْ يَدْعُو إِلَى وَهْن الإسْلام دَاعٍ.

(جَحَفَ)

(هـ) فِيهِ «خُذُوا العطاءَ مَا كَانَ عَطاء، فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ المُلك بَيْنَهُمْ فارفُضُوه» يُقَالُ تَجَاحَفَ الْقَوْمُ فِي القِتال: إِذَا تَناول بعضُهم بَعْضًا بالسُّيوف. يُرِيدُ إذَا تَقَاتَلُوا عَلَى المُلْك.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «أَنَّهُ قَالَ لعَديّ: إنَّما فرَضْتُ لقَوم أَجْحَفَتْ بِهِمُ الفَاقةُ» أَيْ أفْقَرَتهم الْحَاجَةُ، وأذهَبَت أموالَهم.

(س) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ ﵁ «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضاعة- فَاجْتَحَفَ ابْنتَها زيْنَبَ مِنْ حجْرها» أَيِ اسْتَلَبها. يُقَالُ: جَحَفْتُ الكرةَ مِنْ وجْه الْأَرْضِ، واجْتَحَفْتُهَا.

(جَحَمَ)

(س) فِيهِ «كَانَ لميمونةَ ﵂ كَلْبٌ يُقَالُ لَهُ مِسْمَار، فَأَخَذَهُ دَاءٌ يُقال لَهُ الجُحَام، فَقَالَتْ: وارَحْمتَا لمسْمَار» هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْكَلْبَ فِي رأسِه، فيُكْوَى مِنْهُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْه. وَقَدْ يُصيبُ الإنسانَ أَيْضًا.

وَفِيهِ ذِكْرُ «الجَحِيم» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ. وَأَصْلُهُ مَا اشْتَدَّ لَهبُه مِنَ النِّيرَانِ.

(جَحْمَرَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «إِنِّي امْرَأةٌ جُحَيْمِر» هُوَ تصْغِير جَحْمَرِش بِإِسْقَاطِ الحرف الخامس، وهي العَجُوز الكَبِيرة.