Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (مغط)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٤/ ٣٤٥

بَابُ الْمِيمِ مَعَ الْغَيْنِ

(مَغَثَ)

(س) فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «فَمَغَثَتْهم الحُمَّى» أَيْ أَصَابَتْهُمْ وَأَخَذَتْهُمْ. المَغْثُ:

الضربُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ. وأصلُ المَغْثِ: المَرْسُ والدَّلْكُ بِالْأَصَابِعِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: اسْقُونا- يَعْنِي مِنْ سِقايِته- فَقَالَ: إِنَّ هَذَا شرابٌ قَدْ مُغِثَ ومُرِثَ» أَيْ نالَتْه الأْيدِي وخالَطَتْه.

(هـ) وَحَدِيثُ عُثْمَانَ «أَنَّ أمَّ عيَّاش قَالَتْ: كنتُ أَمْغَثُ لَهُ الزَّبيبَ غَدْوةً فيَشْرَبُه عَشِيَّةً، وأَمْغَثُه عَشِيَّةً فيشربُه غُدْوةً» .

(مَغَرَ)

(هـ) فِيهِ «أيُّكم ابنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالُوا: هُوَ الأَمْغَرُ المرتفق» أي هو الأحمرُ المتَّكىءُ عَلَى مِرْفَقِه، مأخوذٌ مِنَ الْمَغْرَة، وَهُوَ هَذَا الْمَدَرُ الْأَحْمَرُ الَّذِي تُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.

وَقِيلَ «١» : أَرَادَ بالأَمْغَرِ الأبيضَ، لِأَنَّهُمْ يُسُّمون الأبيضَ أحمَرَ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُمَيْغِرَ سَبْطاً فَهُوَ لِزَوْجِهَا» هُوَ تَصْغِيرُ الأَمْغَرِ.

وَحَدِيثُ يأجوجَ وَمَأْجُوجَ «فَرَموا بنِبالهم فخرَّت عَلَيْهِمْ مُتَمَغِّرَةً دَمًا» أَيْ مُحْمَرَّةً بالدَّم.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ «أَنَّهُ قَالَ لجَرير: مَغِّرْ يَا جَريرُ» أَيْ أنشِدْ كلمةَ ابْنِ مَغْرَاءَ وَاسْمُهُ أوْس بْنُ مَغْرَاءَ، وَكَانَ مِنْ شعَراء مُضَر. والمَغْرَاءُ: تأنيثُ الأَمْغَرِ.

(مَغَصَ)

(س) فِيهِ «إِنَّ فُلَانًا وجَد مَغْصاً» هُوَ بِالتَّسْكِينِ: وجَعٌ فِي المِعَي، والعامَّةُ تُحَرِّكُه. وَقَدْ مُغِصَ فَهُوَ مَمْغُوصٌ.

(مَغَطَ)

(هـ) فِي صِفَتِهِ ﵇ «لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ المُمَغَّطِ «٢» » هُوَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ: المتَناهِي الطُّولِ. وامَّغَطَ النَّهَارُ، إِذَا امْتَدَّ.. ومَغَطْتُ الحبلَ وغيرَه، إِذَا مَدَدتَه. وأصلُه مُنْمَغِطٌ. وَالنُّونُ للمُطاوَعةِ، فقُلِبَت ميماً وأُدغِمت في الميم.