Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (تبن)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ١٨٠

خَلْفي: أَتْبِعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فالتَفتُّ فَإِذَا عُمر، فَقُلْتُ أتْبِعُك عَلَى أبَيّ بْنِ كَعْبٍ» أَيْ أسْنِدْ قِراءتَك مِمَّنْ أخذْتها، وأحِلْ عَلَى مَنْ سَمِعتها مِنْهُ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ» أَيِ اجْعَلنا نَتَّبِعُهم عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَاقِد «تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِد فِيهَا أَبْلَغَ مِنَ الزُّهْد» أَيْ عَرَفْناها وأحكمْناها. يُقَالُ للرجُل إِذَا أتْقَن الشَّيْءَ وَأَحْكَمَهُ: قَدْ تَابَعَ عملَه.

(س) وَفِيهِ «لَا تَسُبُّوا تُبَّعا فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كسَا الْكَعْبَةَ» تُبَّع مَلِكٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ، قِيلَ اسْمُهُ أسْعَد أَبُو كَرِب، والتَّبَابِعَة: مُلُوكُ الْيَمَنِ. قِيلَ كَانَ لَا يُسمَّى تُبَّعا حَتَّى يَمْلِكَ حضرمَوْت وسَبأ وحِمير.

(س) وَفِيهِ «أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِم الْمَدِينَةَ- يَعْنِي مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ امْرأةٌ كان لهَا تَابِع من الجِنّ» التابع ها هنا جِنّي يتْبع الْمَرْأَةَ يُحبُّها. والتَّابِعَة جِنّيَّةٌ تتْبع الرجُل تُحِبُّه.

(تَبَلَ)

(س) فِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:

بَانتْ سُعادُ فَقَلْبِي اليومَ مَتْبُول

أَيْ مُصاب بِتَبْلٍ، وَهُوَ الذَّحْل والعَدَاوة. يُقَالُ قلبٌ مَتْبُول إِذَا غَلَبَهُ الحُب وَهَيَّمَهُ.

(هـ) وَفِيهِ «ذِكر تَبَالَة» هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ: بَلد بِالْيَمَنِ مَعْرُوفٌ «١» .

(تَبَنَ)

فِيهِ «إِنَّ الرجُل لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ» هُوَ إغْماض الْكَلَامِ والجدَلُ فِي الدِّينِ. يُقَالُ قَدْ تَبَّنَ يُتَبِّنُ تَتْبِيناً إِذَا أَدَقَّ النَّظر. والتَّبَانَة:

الفطْنَة وَالذَّكَاءُ.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَالِمٍ «كُنَّا نَقُولُ: الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زوجُها يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَبَّنْتُمْ» أَيْ دقَّقْتُم النَّظر فَقُلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ.