Skip to content

مغازي الواقدي الجزء الثالث شأن غزوة الطائف

مغازي الواقدي

الواقدي

Printed page ٣/ ٩٣٣

فِي الْإِسْلَامِ، وَاَللهِ لَا يَبْرَحُ مُحَمّدٌ عُقْرَ دَارِكُمْ حَتّى تَنْزِلُوا، فَخُذُوا لِأَنْفُسِكُمْ أَمَانًا، قَدْ نَزَلَ بِسَاحَةِ أَهْلِ الْحُصُونِ قَبْلَكُمْ، قَيْنُقَاعَ، وَالنّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، وَخَيْبَرَ أَهْلِ الْحَلْقَةِ وَالْعُدّةِ وَالْآطَامِ. فَخَذّلْتُهُمْ مَا اسْتَطَعْت، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ سَاكِتٌ عَنْهُ، حَتّى إذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبْت! قُلْت لَهُمْ كَذَا وَكَذَا! لِلّذِي قَالَ. قَالَ عُيَيْنَةُ: أَسَتَغْفِرُ اللهَ! فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أُقَدّمُهُ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَتَحَدّثُ النّاسُ أَنّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي.

وَيُقَالُ: إنّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَغْلَظَ. لَهُ يَوْمَئِذٍ وَقَالَ: وَيْحَك يَا عُيَيْنَةُ! إنّمَا أَنْتَ أَبَدًا تُوضِعُ فِي الْبَاطِلِ، كَمْ لَنَا مِنْك مِنْ يَوْمٍ بَنِي النّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، وَخَيْبَرَ، تَجْلِبُ عَلَيْنَا وَتُقَاتِلُنَا بِسَيْفِك، ثُمّ أَسْلَمْت كَمَا زَعَمْت فَتُحَرّضُ عَلَيْنَا عَدُوّنَا! قَالَ: أَسَتَغْفِرُ اللهَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَتُوبُ إلَيْهِ، لَا أَعُودُ أَبَدًا! قَالُوا: وَكَانَ مع رسول الله ﷺ مَوْلًى لِخَالَتِهِ فَاخِتَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، يُقَالُ لَهُ: مَاتِعٌ، وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ: هِيتٌ.

وَكَانَ مَاتِعٌ يَكُونُ فِي بُيُوتِهِ، لَا يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنّهُ يَفْطِنُ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النّسَاءِ مِمّا يَفْطِنُ لَهُ الرّجَالُ، وَلَا يرى أنّ له فى ذلك أربعة [ (١) ] ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَيُقَالُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ: إنْ افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطّائِفَ غَدًا فَلَا تُفْلِتَنّ مِنْك بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ، فَإِنّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ [ (٢) ] وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، وَإِذَا جَلَسَتْ تَثَنّتْ، وَإِذَا تَكَلّمَتْ تَغَنّتْ، وَإِذَا اضْطَجَعَتْ تَمَنّتْ، وَبَيْنَ رِجْلَيْهَا مِثْلُ الْإِنَاءِ الْمَكْفُوءِ، مَعَ ثغر كأنّه الأقحوان، كما قال الخطيم: