مغازي الواقدي
بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ النّبِيّ رَسُولِ اللهِ إلَى الْمُؤْمِنِينَ، إنّ عِضَاهَ وَجّ [ (١) ] وَصَيْدَهُ لَا يُعْضَدُ، وَمَنْ وُجِدَ يَفْعَلُ ذَلِكَ يُجْلَدُ وَتُنْزَعُ ثِيَابُهُ، فَإِنْ تَعَدّى ذَلِكَ فَإِنّهُ يُؤْخَذُ فَيُبَلّغُ مُحَمّدًا، فَإِنّ هَذَا أَمْرُ النّبِيّ مُحَمّدٍ ﷺ.
وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِأَمْرِ النّبِيّ الرّسُولِ مُحَمّدِ ابن عَبْدِ اللهِ. فَلَا يَتَعَدّاهُ أَحَدٌ، فَيَظْلِمَ نَفْسَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مُحَمّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَنَهَى النّبِيّ ﷺ عَنْ قَطْعِ عِضَاهِ وَجّ وَعَنْ صَيْدِهِ، وَكَانَ الرّجُلُ يُوجَدُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَتُنْزَعُ ثِيَابُهُ. وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَى وَجّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ.
بَعْثَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُصَدّقِينَ
قَالَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ الزّهْرِيّ، وَعَبْدِ اللهِ ابن يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: لَمّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْجِعِرّانَةِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَقَامَ بَقِيّةَ ذِي الْقَعْدَةِ وَذِي الْحِجّةِ، فَلَمّا رَأَى هِلَالَ الْمُحَرّمِ بَعَثَ الْمُصَدّقِينَ، فَبَعَثَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ إلَى أَسْلَمَ وَغِفَارٍ بِصَدَقَتِهِمْ، وَيُقَالُ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَبَعَثَ عَبّادَ بْنَ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيّ إلَى سُلَيْمٍ وَمُزَيْنَةَ، وَبَعَثَ رَافِعَ بْنَ مَكِيثٍ فِي جُهَيْنَةَ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إلَى فَزَارَةَ، وَبَعَثَ الضّحّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلَابِيّ إلَى بَنِي كِلَابٍ، وَبَعَثَ بُسْرَ بْنَ سُفْيَانَ الْكَعْبِيّ إلَى بَنِي كَعْبٍ، وَبَعَثَ ابْنَ اللّتْبِيّةِ الْأَزْدِيّ إلَى بَنِي ذُبْيَانَ، وَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ. فَخَرَجَ بُسْرُ بْنُ سفيان على صدقات بن كَعْبٍ. وَيُقَالُ: إنّمَا سَعَى عَلَيْهِمْ نُعَيْمُ بْنُ عبد الله