Skip to content

مغازي الواقدي الجزء الثالث حجة الوداع

مغازي الواقدي

الواقدي

Printed page ٣/ ١٠٨٨

فَإِنّ مَعِي الْهَدْيَ فَلَا تَحِلّ!

فَكَانَتْ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الّذِي جَاءَ بِهِ عَلِيّ ﵇ وَاَلّذِي سَاقَهُ النّبِيّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَحَلّ النّاسُ وَقَصّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، ثُمّ نَحَرَ رسول الله ﷺ هديه، وَأَشْرَكَ عَلِيّا ﵇ فِي هَدْيِهِ.

حَجّةُ الْوَدَاعِ

قَالَ: حَدّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَابْنُ أبى سبرة، وأسامة بن زيد، وموسى ابن مُحَمّدٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ عَبْدُ الواحد بن ميمون، وحزام ابن هِشَامٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِطَائِفَةٍ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، وَغَيْرُ مَنْ سَمّيْت قَدْ حَدّثَنَا أَيْضًا، قَالُوا: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوّلِ، فَأَقَامَ يُضَحّي بِالْمَدِينَةِ كُلّ عَامٍ، لَا يحلق ولا يقصّره وَيَغْزُو الْمَغَازِيَ، وَلَمْ يَحُجّ حَتّى كَانَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ عَشْرٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ، فَأَجْمَعَ الْخُرُوجَ وَآذَنَ النّاسَ بِالْحَجّ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلّهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَأْتَمّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَعْمَلَ بِعَمَلِهِ. وَكَانَ رسول الله ﷺ قد اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرٍ، أَوّلُهَا عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، نَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سِتّ، ثُمّ عُمْرَةُ الْقَضِيّةِ سَنَةَ سَبْعٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَأَهْدَى سِتّينَ بَدَنَةً، وَنَحَرَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَحَلَقَ، وَاعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ.

قَالَ: فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ، قَالَ: سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيّبِ: كَمْ حَجّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ لَدُنْ نُبّئَ إلَى