Skip to content

تفسير القاسمي محاسن التأويل القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٨]

تفسير القاسمي محاسن التأويل

جمال الدين القاسمي

Printed page ٢/ ١٦٥

الصلاة الوسطى) ما امتازت به صلاة العصر من الخصائص والفضائل، قال عليه الرحمة:

فمنها أن رسول الله ﷺ غلّظ المصيبة في فواتها بذهاب الأهل والمال في الحديث المتقدم.

ومنها حبوط عمل تاركها المضيّع لها في الحديث السالف أيضا.

ومنها أنها كانت أحب إليهم من أنفسهم وآبائهم وأبنائهم وأهليهم وأموالهم! ومنها

قوله ﷺ: «من حافظ عليها كان له أجرها مرتين» . رواه مسلم.

ومنها أنّ انتظارها بعد الجمعة كعمرة- رواه أبو يعلى. وروى الحاكم: كمن أتى بحجّة وعمرة.

ومنها

قوله ﷺ «١» : «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم..- إلى أن قال- ورجل أقام سلعة بعد العصر فحلف بالله أنه أخذها بكذا وكذا. فجاء رجل فصدقه فاشتراها»

. متفق عليه. ثم قال: قلت وقد عظم الله الأيمان التي يحلف بها العباد فيما شجر بينهم بعدها فقال: تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ [المائدة: ١٠٦] .

قال عامة المفسّرين: بعد صلاة العصر، ولذلك غلّظ العلماء اللعان وسائر الأيمان المغلظة بوقت صلاة العصر لشرفه ومزيته.

ومنها أن سليمان- ﵇ أتلف مالا عظيما من الخيل لما شغله عرضها عن صلاة العصر إلى أن غابت الشمس. فمدحه الله تعالى بذلك وأثنى عليه بقوله تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ [ص: ٣٠- ٣١] الآيات.

ومنها أن «٢» الساعة التي في يوم الجمعة قد قيل: إنها بعد العصر.