تفسير القاسمي محاسن التأويل
الناس بخير ما عجلوا الفطر.
وروى الإمام أحمد «١» عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ: يقول الله ﷿: إنّ أحبّ عبادي إليّ أعجلهم فطرا. ورواه الترمذيّ
وقال: حديث حسن غريب.
وعن أنس بن مالك «٢» قال: كان رسول الله ﷺ يفطر، قبل أن يصلّي، على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء. رواه الترمذيّ.
وقال: حسن غريب.
وروى الإمام أحمد «٣» عن ليلى، امرأة بشير بن الخصاصية، قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعني بشير وقال: إنّ رسول الله ﷺ نهى عنه وقال: يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله ثمّ أتمّوا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا.
ولهذا ورد في الأحاديث الصحيحة، النهي عن الوصال. وهو أن يصل يوما بيوم ولا يأكل بينهما شيئا.
ففي (الصحيحين) «٤» عن أنس ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: لا تواصلوا..! قالوا: إنك تواصل، قال: لست كأحد منكم، إنّي أطعم وأسقى- أو إنّي أبيت أطعم وأسقى.
قال الترمذيّ: وفي الباب عن عليّ، وأبي هريرة، وعائشة وابن عمر، وجابر، وأبي سعيد، وبشير بن الخصاصية. أي: فالنهي عنه قد ثبت من غير وجه. نعم! من أحبّ أن يواصل إلى السحر فله ذلك، كما
في حديث «٥» أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا تواصلوا. فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر، قالوا: فإنّك تواصل يا رسول الله. قال: لست كهيئتكم.
إنّي أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني. أخرجاه في (الصحيحين) .
والمراد