Skip to content

تفسير القاسمي محاسن التأويل بيان أن الصواب في آيات الصفات هو مذهب السلف

تفسير القاسمي محاسن التأويل

جمال الدين القاسمي

Printed page ١/ ٢١٥

وهم الذين حثهم رسول الله ﷺ على السماع والفهم والحفظ والأداء

فقال: «نضر الله أمرأ سمع مقالتي فوعاها فأدّاها كما سمعها ... » «١» الحديث.

فليت شعري أيتّهم رسول الله ﷺ بإخفائه وكتمانه عنهم؟! حاشا منصب النبوة عن ذلك..! أو يتهم أولئك الأكابر في فهم كلامه وإدراك مقاصده..؟ أو يتهمون في إخفائه وإسراره بعد الفهم؟ أو يتهمون في معاندته من حيث العمل ومخالفته على سبيل المكابرة، مع الاعتراف بتفهيمه وتكليفه؟ فهذه أمور لا يتسع لتقديرها عقل عاقل..!

الأصل الرابع: أنهم في طول عصرهم إلى آخر أعمارهم ما دعوا الخلق إلى البحث والتفتيش والتفسير والتأويل والتعرّض لمثل هذه الأمور. بل بالغوا في زجر من خاض فيه، وسأل عنه، وتكلّم به على ما سنحكيه عنهم، فلو كان ذلك من الدين أو كان من مدارك الأحكام وعلم الدين لأقبلوا عليه ليلا ونهارا، ودعوا إليه أولادهم وأهليهم، وتشمّروا عن ساق الجدّ في تأسيس أصوله، وشرح قوانينه تشمرا أبلغ من تشمّرهم في تمهيد قواعد الفرائض والمواريث. فنعلم- بالقطع من هذه الأصول- أنّ الحقّ ما قالوه، والصواب ما رأوه.، وقد أثنى عليهم رسول الله ﷺ

وقال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثمّ الذين يلونهم» «٢»

وقال ﷺ: «ستفترق أمتي نيّفاً وسبعين فرقة، الناجية منهم واحدة» «٣» فقيل: من هم؟ فقال: «ما أنا عليه الآن وأصحابي» .

البرهان الثاني، وهو التفصيليّ: فنقول: