Skip to content

تفسير القاسمي محاسن التأويل السنة تفصل ما أجمله الكتاب

تفسير القاسمي محاسن التأويل

جمال الدين القاسمي

Printed page ١/ ١٢٩

والثاني: حديث فاطمة «١» بنت قيس في أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، إذ طلقها البتة. وشأن المبتوتة أن لها السكنى وإن لم يكن لها نفقة. لأنها بذت على أهلها بلسانها. فكان ذلك تفسيرا لقوله: وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [الطلاق: ١] .

والثالث: حديث سبيعة الأسلمية «٢» ، إذ ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر. فأخبرها ﵇ أن قد حلّت. فبيّن الحديث أن قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [البقرة: ٢٣٤] مخصوص في غير الحامل. وأن قوله تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: ٤] عامّ في المطلقات وغيرهن.

والرابع: حديث أبي هريرة في قوله: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ [البقرة: ٥٩] قالوا: حبة في شعرة «٣» : يعني عوض قوله: وَقُولُوا حِطَّةٌ.

والخامس:

حديث «٤» جابر عن النبي ﷺ حين قدم مكة. طاف بالبيت سبعا.

فقرأ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: ١٢٥] . فصلى خلف المقام، ثم أتى الحجر فاستلمه. ثم قال: نبدأ بما بدأ الله به. وقرأ: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ.

والسادس:

حديث «٥» النعمان بن بشير عن النبي ﷺ في قوله تعالى: وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: ٦٠] . قال «الدعاء هو العبادة» وقرأ الآية إلى قوله. داخِرِينَ.

والسابع:

حديث «٦» عديّ بن حاتم قال: لما نزلت: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ قال لي النبي ﷺ «إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل» .