Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام [سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٣٣ إلى ١٣٥]

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Printed page ٩٩

كأن الأكباد لما احترقت بشدة العداوة اسودت. ومنه يقال للعدو:

كاشح، لأنه يخبأ العداوة في كشحه. والكشح: الخاصرة، وإنما يريدون الكبد لأن الكبد هناك. قال الشاعر «١» :

وأضمر أضغانا عليّ كشوحها والتاء والدال متقاربتا المخرجين. والعرب تدغم إحداهما في الأخرى، وتبدل إحداهما من الأخرى، كقولك: هرت الثوب وهرده: إذا خرقه. كذلك كبت العدو وكبده. ومثله كثير.

١٣٠- لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً «٢» يريد ما تضاعف منه شيئا بعد شيء. قال ابن عيينة: هو أن تقول: أنظرني وأزيدك.

١٣٣- وقوله: جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ يريد سعتها، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول. والعرب تقول: بلاد عريضة، أي واسعة «وفي الأرض العريضة مذهب» .

وقال النبي ﷺ للمنهزمين يوم أحد: «لقد ذهبتم بها عريضة»

. وقال الشاعر:

كأنّ بلاد الله- وهي عريضة ... على الخائف المطلوب كفّة

حابل «٣» وأصل هذا من العرض الذي هو خلاف الطول. وإذا عرض الشيء