Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٢ إلى ٣١]

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Printed page ٤٥

٢٥- جَنَّاتٍ بساتين تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، ذهب إلى شجرها، لا إلى أرضها. لأن الأنهار تجري تحت الشجر.

كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا: هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ أي:

كأنّه ذلك لشبهه به.

وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً أي: يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم.

وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ من الحيض والغائط والبول وأقذار بني آدم.

٢٦- إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما: بَعُوضَةً فَما فَوْقَها «١» لما ضرب الله المثل بالعنكبوت في سورة العنكبوت، وبالذباب في سورة الحج- قالت اليهود: ما هذه الأمثال التي لا تليق بالله ﷿؟! فأنزل الله: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها. من الذباب والعنكبوت.

وكان أبو عبيدة [﵀] يذهب إلى أن «فوق» هاهنا بمعنى «دون» على ما بينا في كتاب «المشكل» .

فقالت اليهود: ما أراد الله بمثل ينكره الناس فيضلّ به فريق ويهتدي به فريق؟ قال الله: وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ.

٢٧- الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ يريد أن الله سبحانه أمرهم بأمور فقبلوها عنه، وذلك أخذ الميثاق عليهم والعهد إليهم. ونقضهم ذلك. نبذهم إياه بعد القبول وتركهم العمل به.