Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام [سورة الجن (٧٢) : الآيات ٢٥ إلى ٢٨]

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Printed page ٤٢٠

١٨- وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ أي السّجود لله. هو جمع «مسجد» ، يقال: سجدت سجودا ومسجدا، كما يقال: ضربت في البلاد ضربا ومضربا. ثم يجمع فيقال: المساجد لله. كما يقال: المضارب في الأرض لطلب الرزق.

١٩- وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ أي لمّا قام النبي- ﷺ يدعو إليه، كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي يلبدون به [ويتراكبون] : رغبة في القرآن، وشهوة لأستماعه.

وهو جمع «لبدة» ، يقال: غشيته لبة من الحرام، أي قطعة لبدت به.

٢٢- وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً أي معدلا وموئلا.

٢٣- إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ هذا استثناء من لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً [٢١] : إلا أن أبلغكم.

٢٥- أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً أي غاية.

٢٦- و ٢٧- عالِمُ الْغَيْبِ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ أي اصطفي للنبوة والرسالة: فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه، فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أي يجعل بين يديه وخلقه رَصَداً من الملائكة: يدفعون عنه الجن أن يسمعوا ما ينزل به الوحي، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [به] النبيّ- ﷺ الناس.

٢٨- لِيَعْلَمَ محمد أن الرسل قد بلّغت عن الله ﷿، وأن الله حفظها ودفع عنها، وأحاط بما لديها.

ويقال: ليعلم محمد أن الملائكة- يريد جبريل- قد بلّغ رسالات ربه.

ويقرأ: لتعلم بالتاء. يريد: لتعلم الجنّ ان الرسل قد بلّغت [عن] إلههم بما ودّوا: من استراق السمع.