Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام [سورة التوبة (٩) : الآيات ٦٠ إلى ٦١]

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Printed page ١٦٤

جموح، إذا ذهب في عدوه فلم يثنه شيء.

٥٨- وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ: يعيبك ويطعن عليك «١» .

يقال: همزت فلانا ولمزته. إذا اغتبته وعبته [ومنه قوله تعالى] : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [سورة الهمزة آية: ١] .

٦٠- إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وهم ضعفاء الأحوال الذين لهم البلعة من العيش.

وَالْمَساكِينِ: الذين ليس لهم شيء. قال قتادة: الفقير: الذي به زمانة، والمسكين: الصحيح المحتاج.

وَالْعامِلِينَ عَلَيْها أي عمال الصدقة، وهم السّعادة.

وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: الذين كان النبي ﷺ يتألّفهم على الإسلام.

وَفِي الرِّقابِ أي المكاتبين. أراد: فكّ الرّقاب من الرّق.

وَالْغارِمِينَ من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم:

الخسران. ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه. أي ريحه له وخسرانه أو هلاكه عليه. فكأن الغارم هو الذي خسر ماله. والخسران: النقصان.

ويكون الهلاك. قال الله ﷿: الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ [سورة الزمر آية: ١٥، وسورة الشورى آية: ٤٥] .

وقد يشتق من الغرم اسم للهلاك خاصة. من ذلك قوله: إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً [سورة الفرقان آية: ٦٥] أي هلاكا. ومنه يقال: فلان مغرم