Skip to content

زاد المسير في علم التفسير الآية: ١٦٤

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٩٨

مشددة الياء. والقيم: المستقيم. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «قِيَماً» بكسر القاف وتخفيف الياء. قال الزجاج: وهو مصدر، كالصِّغَر والكِبَر. وقال مكي: من خففه بناه على «فِعَل» وكان أصله أن يأتي بالواو، فيقول: «قِوَماً» كما قالوا: عِوَض، وحِوَل، ولكنه شذ عن القياس. قال الزجاج:

ونصب قوله: دِيناً قِيَماً محمول على المعنى، لأنه لما قال: «هداني» دل على عرّفني ديناً ويجوز أن يكون على البدل من قوله: إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، فالمعنى: هداني صراطاً مستقيماً ديناً قيماً.

و «حنيفاً» منصوب على الحال من إبراهيم، والمعنى: هداني ملّة إبراهيم في حال حنيفيّته.

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَاّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)

قوله تعالى: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا.

(٥٦٧) سبب نزولها أن كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: ارجع عن هذا الأمر، ونحن لك الكُفلاء بما أصابك من تبعة، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل.

قوله تعالى: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها أي: لا يُؤْخذُ سواها بعملها. وقيل: المعنى: إلا عليها عقاب معصيتها، ولها ثواب طاعتها. وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى قال الزجاج: لا تؤخذ نفس آثمة بإثم أخرى. والمعنى: لا يؤخذ أحد بذنب غيره. قال أبو سليمان: ولما ادَّعت كل فرقة من اليهود والنصارى والمشركين أنهم أولى بالله من غيرهم. عرفهم أنه الحاكم بينهم بقوله تعالى:

Verses cited 6:164