Skip to content

تفسير التستري - ط العلمية [سورة البقرة (٢): الآيات ٢٦٨ إلى ٢٦٩]

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري

Printed page ٤٢

وسئل عن قوله: ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ﴾ [٢٦٨] قال: هو أن يأخذوا الشيء من غير حله، ويضعوه في غير محله.

وسئل عن قوله: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾ [٢٦٩] قال: روى أبو سعيد الخدري (١) ﵁ عن النبي ﷺ قال: «القرآن حكمة الله ﷿ بين عباده فمن تعلم القرآن وعمل به فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه إلاّ أنه لا يوحى إليه يحاسب حساب الأنبياء ﵈ إلاّ في تبليغ الرسالة» (٢). وأخبرني محمد بن سوار عن عقيل (٣) عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «القرآن حكمة فمن تعلم القرآن في شبيبته خلط بلحمه ودمه (٤). ألا وإن النار لا تمس قلبا وعى القرآن (٥)، ولا جسدا اجتنب محارمه وأحل حلاله وآمن بمحكمه ووقف عند متشابهه ولم يبتدع فيه».

وقال مجاهد وطاووس (٦): الحكمة القرآن، كما قال في النحل: ﴿اُدْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] يعني القرآن. وقال الحسن (٧): الحكمة: الفهم في القرآن، والحكمة النبوة، كما قال في ص: ﴿وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ﴾ [ص: ٢٠] يعني النبوة، وقال لداود ﵇:

﴿وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [٢٥١] يعني النبوة من الكتاب.

وقال قتادة (٨): الحكمة: هي الفقه في دين الله ﷿، واتباع رسول الله ﷺ.

Verses cited 2:2682:269