Skip to content

تفسير التستري - ط العلمية [سورة النبإ (٧٨): الآيات ٣٣ إلى ٣٤]

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري

Printed page ١٨٥

السورة التي يذكر فيها النبأ

﴿قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً﴾ [١١] أي أنوار القلوب وتنويرها بذكرنا معاشا لنفس الروح والعقل، مثل عيش الملائكة، فأما العيش الآخر فهو طريق العوام. ثم قال: ليس من أخلاق المؤمن التذلل عند الفاقة، وقبيح بالفقراء يلبسون الخلقان وهموم الأرزاق في قلوبهم، وإنما أصل هذه الأمور ثلاث: السكون إلى الله جل وعز، والهرب من الخلق، وقلة الأذى. ولقد كان عامر بن عبد قيس يقول إذا أصبح: اللهم إن الناس قد انتشروا لحوائجهم، وإن حاجتي أن تغفر لي (١).

قوله ﷿: ﴿جَزاءً وِفاقاً﴾ [٢٦] قال: وافق عذاب النار الشرك لأنهما عظيمان، فلا عذاب أعظم من الشرك.

قوله تعالى: ﴿وَكَواعِبَ أَتْراباً﴾ [٣٣] قال: يعني الجواري القينات أترابا مستويات على ميلاد واحد.

قوله تعالى: ﴿وَكَأْساً دِهاقاً﴾ [٣٤] أي مملوءة متتابعة. ولقي حكيما حكيم بالموصل فقال: تشتاق إلى الحور العين؟ فقال: ألا أشتاق إليهن، فإن نور وجوههن من نور الله تعالى ﷿، فغشي عليه، فحمل إلى منزله، فكان الناس يعودونه شهرا. وقد قال ابن عباس ﵄: لو أن جارية منهن بصقت في سبعة أبحر، لكانت الأبحر أحلى من العسل (٢).

والله ﷾ أعلم.

Verses cited 78:1178:2678:3378:34