Printed page ١٥/ ٤٨٢
ثم تحوَّلْنا إلى دارٍ أُخرى قلَّ فيها عددُنا، وقلَّت فيها أموالُنا. فقال رسولُ الله ﷺ: "ذَرُوها ذميمةً" (١) .
قال أبو عُمر: هذا عندي، والله أعلمُ، قاله لقوم خَشِيَ عليهم التزامَ الطِّيرِة، فأجابَهُم بهذا مُنْكِرًا لقولِهم؛ لِمَا رأى من تشاؤُمِهم وتطيُّرِهم بدارِهم، وثبوتِ ذلك في أنفسِهم، فخافَ عليهم ما قيل في الطِّيرَة: إنها تلزَمُ مَن تطيَّرَ. وعساهُم ممّن سمِع قولَه ﷺ: "لا طِيرَةَ" (٢) ، وقولَه: "ليس منّا مَن تَطيَّرَ" (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى ٨/ ١٤٠ (١٦٩٦٩)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٤/ ٣٦٤ (١٥٢٩) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهديّ، به، وأبو حذيفة موسى بن مسعود صدوقٌ حسن الحديث كما في تحرير التقريب (٧٠١٠)، ولكن أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩١٨)، وأبو داود (٣٩٢٤)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار ٣/ ٢٥ (٦٨) من طرق عن بشر بن عمر الزهراني، عن عكرمة بن عمار العجلي، به. وإسناده صحيح، رجاله ثقات، عكرمة بن عمّار العجلي ثقة إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، فهي ضعيفة، وقد أطلق توثيقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو داود، والدارقطني وغيرهم كما هو مفصّلٌ في تحرير التقريب (٤٦٧٢). ↩︎
(٢) سلف تخريجه مرارًا، ينظر شرح الحديث الرابع لمحمد بن شهاب الزُّهري، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما ﵄. ↩︎
(٣) أخرجه البزار في مسنده ٩/ ٥٢ (٣٥٧٨)، والدولابي في الكُنى والأسماء (٢٠٨٣)، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٦٢ (٣٥٥) من طرق عن إسحاق بن الربيع أبي حمزة العطار، عن الحسن البصري، عن عمران بن حُصين ﵁، وإسناده منقطع، الحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين. وأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار ٣/ ٣٩٩ (٣٠٤٣)، والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٠١ (٤٢٦٢) من طريقين عن أبي عامر العَقَدي عبد الملك بن عمرو القيسيّ، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا. قال البزار: "لا نعلمه يُروى عن النبيِّ ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" قلنا: قد روي نحوه عن النبيِّ ﷺ وهو حديث عمران، السالف ذكره قبله. وإسناد حديث ابن عباس ضعيف لضعف زمعة بن صالح، وشيخه سلمة بن وهرام صدوق إلا أن رواية زمعة بن صالح عنه ضعيفة كما هو مبيّنٌ في تحرير التقريب (٢٥١٥). ويروى من حديث عليٍّ ﵁ مرفوعًا أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/ ١١٨ (٤٨٤٤)، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٩٤. وإسناده ضعيف. ↩︎