Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤٥

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٥/ ٣٤٨

حديثٌ خامسٌ وأربعون ليَحيى بنِ سعيد

مالكٌ (١)، عن يحيى بنِ سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة، أن يهوديةً جاءت تسألُها فقالت: أعاذَكِ اللّهُ من عذابِ القبر. فسألتْ عائشةُ رسولَ اللّه (٢) ﷺ: أيُعذَّبُ الناسُ في قُبورِهم؟ فقال رسولُ اللّه ﷺ عائذًا باللّه من ذلك، ثم رَكِبَ رسولُ اللّه ﷺ ذاتَ غداةٍ مَركَبًا، فخسَفت الشمسُ، فرجَع ضحًى، فمرَّ بينَ ظَهْرَي الحُجَر، ثم قامَ يصلِّي وقامَ الناسُ وراءَه، فقامَ قيامًا طويلًا، ثم رَكَعَ رُكُوعًا طويلًا، ثم رَفَعَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيام الأول، ثم رَكَعَ رُكوعًا طويلًا وهو دونَ الركوع الأول، ثم رَفَعَ فسجَدَ، ثم قامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيام الأول، ثم رَكَعَ رُكوعًا طويلًا وهو دونَ الركوع الأول، ثم رفَع فقام قيامًا طويلًا وهو دونَ القيام الأول، ثم رَكَعَ رُكوعًا طويلًا وهو دونَ الركوع الأول، ثم رَفَعَ، ثم سجَدَ، ثم انصرَف فقال ما شاء اللّهُ أن يقول، ثم أمَرهم أن يتعوَّذوا من عذاب القبر.

في هذا الحديث دليل على أن عذابَ القبرِ تعرِفُه اليهودُ؛ وذلك، واللّهُ أعلمُ، عن التوراة؛ لأنَّ مثلَ هذا لا يُدركُ بالرأي.

وأمّا صلاةُ الكسوف، فقد مضَى القولُ فيها ممهَّدًا في باب زيدِ (٣) بنِ أسلمَ من هذا الكتاب، وحديثُ مالكٍ عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاءِ بنِ يساو، عن ابنِ عباس (٤)، وحديثُه عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة (٥)، وحديثُه هذا