التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال أبو عُمر: الشوكةُ الذُّبَحَة.
وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ الدَّيْبُليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عليّ بنِ زيدٍ الصائغ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ يعقوبَ الطَّالْقانيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن أنس، أنّ النبيَّ ﷺ كوَى أسعدَ بنَ زُرارةَ من الشَّوْصة (١).
هكذا قال، وإنما المعروفُ: من الشوكة: وهي الذُّبَحَةُ، وأما الشَّوْصةُ: فهي ذاتُ الجَنْب (٢)، وقد يُكتوَى منها أيضًا.
أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ عبدِ الله بنِ خالد، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ غالبٍ التمّار. وأخبَرنا خلفُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حزم، قالا جميعًا: حدَّثنا أبو عُبيدِ الله محمدُ بنُ الربيع بنِ سُليمانَ الأزديُّ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مُسلم، قال: حدَّثنا حَجّاجُ بنُ محمد، عن ابن جُرَيج، عن ابنِ شهاب، عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيف، أنّ النبيَّ ﷺ عاد أبا أُمامةَ أسعدَ بنَ زُرارة، وكان رأسَ النقباءِ ليلةَ العقبة، أخَذته الشوكةُ بالمدينةِ قبلَ بدر، فقال النبيُّ ﷺ: "بئسَ الميتُ هذا ليهودَ؛ يقولون: ألا دفَع عنه؟ ولا أملِكُ له ولا لنفسي شيئًا". فأمَر به رسولُ الله ﷺ فكُوِيَ من الشوكة -طُوِّقَ عُنُقُه بالكَيِّ- فلم يلبَثْ أبو أُمامةَ إلا يسيرًا حتى مات (٣).