Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٥/ ٥٩

والمغرب، والعشاء. وفي حديث جابر: العصرِ وحدَها. وفي مُرسَل سعيد: الظُّهر والعصر. والمعنى في ذلك كلِّه سواء، والحمدُ لله.

قرأتُ على عبدِ الله بن محمدِ بنِ يوسف، أنّ محمدَ بنَ أحمدَ بنِ يحيى حدَّثه، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زياد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبّار، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ بُكَيْر، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ سَنْبَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرحمن، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: جعَل عُمرُ بنُ الخطاب يَسُبُّ كفارَ قريش يومَ الخندق، ويقول: يا رسولَ الله، ما صلَّيتُ العصرَ حتى كادَت الشمسُ تَغيبُ. فقال رسول الله ﷺ: "والله ما صلَّيتُها". فنزلنا معهُ إلى بُطْحان، فتوضَّأ للصلاة، وتوضَّأنا معه، فصلَّى العصرَ بعدَما غرَبتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدَها المغرب (١).

وقد تقدَّم القولُ في معاني هذا الحديث في باب زيدِ بنِ أسلَم (٢).