التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عن شُرَحْبيلِ بنِ مسلم الخَوْلانيّ، قال: سمِعتُ أبا أُمامةَ الباهليَّ يقول: سمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ في خُطبتِه عامَ حجَّةِ الوداع: "إنَّ اللَّهَ قد أعْطَى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارث". وذكَر الحديث، وفيه: "لا تُنفِقُ امرأةٌ من بيتِ زوجِها إلّا بإذنِ زوجِها". قيل: يا رسولَ اللَّه، ولا الطعام؟ قال: "ذلك أفضلُ أموالِنا". وساق تمامَ الحديث.
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نَصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (١)، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال (٢): حدَّثنا عبدُ الرحيم بنُ سليمان، عن ليث، عن عبدِ الملكِ بنِ أبي سليمان، عن عطاء، عن ابنِ عمرَ، قال: أتَتِ امرأةٌ النبيَّ ﷺ فقالت: يا نبي اللَّه، ما حقُّ الزوج على زوجتِه؟ قال: "لا تَمْنعُه نفسَها ولو كانت على ظَهْرِ قَتَبٍ" (٣). فقالت: يا رسولَ اللَّه، ما حقُّ الزوج على زوجتِه؟ قال: "لا تصومُ إلا بإذنِه، إلّا الفريضة، فإن فَعَلَتْ أثِمَتْ ولم يُقْبَلْ منها". قالت: يا رسولَ اللَّه، ما حَقُّ الزوج على زوجتِه؟ قال: "لا تَصَّدَّقُ بشيءٍ من بيتِه إلا بإذنِه". قال: "فإن فعَلتْ كان له الأجرُ وعليها الوِزْرُ". قالت: يا رسولَ اللَّه، ما حقُّ الزوج على زوجتِه؟ قال: "لا تَخرُجُ من بيتِها إلّا بإذنِه،